محمد بن شاكر الكتبي

141

فوات الوفيات والذيل عليها

بها محبوسا ، ثم إنه ردّ إلى سامرّا فقتل بقادسيتها في ثالث شوال سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، وله أحد وثلاثون سنة . وكان مربوع القامة أحمر الوجه خفيف العارضين حسن الوجه والجسم ، بوجهه أثر جدري ، وكان يلثغ بالسين فيجعلها ثاء ، وكان مسرفا مبذّرا للخزائن ويقال إنه قيل له : اختر أي بلد تكون فيه ، فاختار واسط ، فلما أحدروه لها قال له في السفينة بعض أصحابه : لأي شيء اخترتها وهي شديدة الحرّ ؟ فقال : ما هي بأحر من فقد الخلافة . وأورد له المرزباني في « معجم الشعراء » لما خلع « 1 » : أستعين اللّه في أم * ري على كل العباد وبه أدفع عنّي * كيد باغ ومعادي وأورد له صاحب « المرآة » : أحببت ظبيا ثمين * كأنّه غثن تين باللّه يا عالمين * ما في الثما مثلمين من لا مني في هواه * لوّثته بالعجين قلت يريد : أحببت ظبيا سمين * كأنه غصن تين باللّه يا عالمين * ما في السما مسلمين قلت : ولا في الأرض ، لأنهم اتخذوك خليفة . وقيل إنه كان يأمر المغنّين أن يغنوه بهذا الشعر وأشباهه ، فيتضاحكون

--> ( 1 ) ما قاله لما خلع هو : كل ملك مصيره لذهاب * غير ملك المهيمن الوهاب كل ما قد ترى يزول ويفنى * ويجازى العباد يوم الحساب أما البيتان التاليان فقالهما لما استفحل أمر المعتز .